الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٦٦ - قاعدة المقتضي والمانع
بالمعنى الأول، فانقدح بذلك انه لا مجال للاشكال في استصحاب مثل الليل أو النهار وترتيب ما لهما من الآثار وكذا كلما كان من هذا القبيل إذا كان الشك في الأمر التدريجي من جهة الشك في أنها حركته ووصوله الى المنتهى أو انه بعد في البين لما عرفت من أنه لا مانع منه مطلقاً اما بناءاً على اللحاظ بالمعنى الأول فواضح واما بالمعنى الثاني فلصدق النقض والاتحاد حقيقة وعرفاً في صورة وعرفا خاصة في أخرى فما يظهر من شيخنا العلامة (أعلى الله مقامه) من الاشكال لا وجه له واما إذا كان الشك في كميته ومقداره وهو ما كان من الامور غير القارة زمانياً لا زماناً كما في التكلم ونبع الماء وجريانه وخروج الدم وسيلانه فيما كان سبب الشك في بقاء الجريان والسيلان الشك في انه بقى في المنبع والرحم فعلًا شيء من الماء والدم غير ما سال وجرى منها وفي بقاء المتكلم الشك في قلة أجزاءه وكثرتها فربما يشكل الأمر في استصحابها حينئذ فإن الشك ليس في بقاء شخص ما كان جاريا أو سائلًا أو حاصلًا بل في حدوث جريان وسيلان وحصول أو صدور جزء آخر شك في جريانه وسيلانه وصدوره من جهة الشك في حدوثه ولكنه ربما يتخيل بانه لا يختل به ما هو الملاك في الاستصحاب بحسب تعريفه ودليله كما عرفت والحق في المقام ما أفاده شيخنا العلامة استاذ المحققين من ان الملاك صدق الوحدة وكون الشك في البقاء وهي موجودة في بعضها قطعاً كما في التكلم الذي احرز مقدار اقتضاء داعيه وشرع فيه المتكلم وأصلًا