الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٦٥ - قاعدة المقتضي والمانع
وكل ما لم يصدق لم يكن كذلك انه لا فرق في المتيقن بين ان يكون من الأمور القارة أو التدريجية غير القارة لاجتماع الشرطين معاً فان الأمور غير القارة وان كان وجودها يتصرم ولا يتحقق منه جزء إلا بعدما انصرم جزء آخر وانعدم إلا أنه إذا لوحظت حين ما لم يتخلل في البين العدم بحيث لا يقارن عدم الجزء المنصرم وجود المتجدد.
بل وان تخلل العدم لكن بما لا يخل بالاتصال عرفاً وان انفصل حقيقه بحسب الدقة العقلية كانت باقية مطلقاً حقيقة وعرفاً فيما لم يتخلل العدم أصلًا أو عرفاً خاصة فيما تخلل بما لا يخل وكيف لا يصدق البقاء عليها مع أنه عرفاً يكون رفع اليد عنها مع الشك في استمرارها وانقطاعها نقضاً فيحرم الموجب لكون عدمه ابقاء فيجب ولا يعتبر في الاستصحاب بحسب تعريفه وأخبار الباب وغيرها من أدلته غير صدق النقض والبقاء كذلك قطعاً هذا مع ان الانصرام والتدرج في الوجود في الحركة في الأين وغيره إنما هو في الحركة القطعية وهي التي تقطع المسافة وهي كون الشيء في كل آن في حد أو مكان لا الحركة التوسطية وهي كونه بين المبدء والمنتهى فإنه بهذا المعنى يكون قاراً مستمراً فإذا لوحظ النهار ما بين طلوع الشمس وغروبها فهذا المعنى قار مستمر وإذا لوحظ بمعنى سير الشمس من مبدء الطلوع الى منتهى الغروب فهو غير قار ولأن المبني على غير القار لا يعقل ان يكون قاراً والاستصحاب في مثل هذه الأمور لا يجب ان يبني على لحاظها بالمعنى الثاني بل يبنى على لحاظها