الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٦٢ - قاعدة المقتضي والمانع
كان في ضمنه بعد القطع بارتفاعه كما إذا شك في بقاء الجواز بالمعنى الأعم بعد ارتفاع الوجوب قطعاً لاحتمال قيام الندب مقامه ففي استصحابه اشكال أظهره عدم جريانه مطلقاً من غير فرق بين كون التبادل بين المرتبة الشديدة والضعيفة كما في الطلب بالنسبة الى تبادل الوجوب والندب بحسب النظر المسامحي وفي السواد بالنسبة الى مراتبه أو بين الأفراد المتمايزة بحسب التشخيص وان فصل بين الصورتين بعض لما عرفت من اشتراط اتحاد القضية المقطوعة والمشكوكة في الاستصحاب ولا اتحاد في المقام فان وجود الطبيعي وان كان بوجود فرده إلا ان وجوده في ضمن المتعدد من أفراده ليس معدوداً من نحو وجود واحد له بل وجوده متعدد حسب تعددها فيكون مقطوع الحدوث غير مشكوك البقاء فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده منها لقطع بارتفاع وجوده وان شك في وجود فرد آخر مقارن لوجود ذاك الفرد أو لارتفاعه سواء كان مقارناً بنفسه كالاباحة بعد ارتفاع الوجوب أو بملاكه كما إذا شك في الاستحباب بعد القطع بارتفاع الايجاب بملاك مقارن أو حادث بمعنى ان ملاك الاستحباب كان مقارناً للإيجاب أو حادثاً بعد ارتفاعه إذ لا يتصور في المقارن غير الملاك لاستحالة تقارن الضدين. لا يقال الأمر وان كان كما ذكر إلا انه حيث كان التفاوت بين الايجاب والاستحباب وهكذا بين الكراهة والحرمة ليس إلا بشدة الطلب بينهما وضعفه كان تبدل أحدهما بالآخر مع عدم تخلل العدم غير مخل بشرط