الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٥٣ - قاعدة المقتضي والمانع
ظاهره في فعلية الطرفين وان وظيفة الشاك لا سيما المشتملة على النهي فإنها لا يصح ان يخاطب بها غير الشاك فعلًا ولا شك كما لا يقين مع الغفلة فلا يعقل تحقق النقض ليخاطب المكلف بعدمه بل أو ليحرم في حقه ولو شأناً لأن الحرمة ولو شأنية تستدعي إمكان تحقق الموضوع المحرم حتى يكون النقض حراماً شأنياً وقد عرفت أنه غير ممكن مع الغفلة والنقض التقديري الغرضي لا يصح الحرمة ولو شأنية كما لا يخفى على البصير، وتظهر الثمرة فيمن صلى حال الغفلة بعد ما أحدث ثم شك بعد الصلاة في إتيانه للطهارة فيحكم بصحة صلاة من أحدث ثم غفل وصلى ثم شك بعد الصلاة في أنه تطهر قبل الصلاة أو لا؟ وإنما يحكم لقاعدة الشك بعد الفراغ ولم يثبت في حق المكلف حال الغفلة ما يوجب الحكم بفساد دخوله فيها على وجه لا تجري قاعدة الشك هذا بناءاً على الأول ضرورة عدم تحقق استصحاب في حق هذا المكلف قبل الصلاة وأما بناءاً على الثاني وهو كفاية الشك الشأني فالمكلف قطعاً لو التفت حال الصلاة لشك فإذا كفى ذلك في جريان الاستصحاب كانت صلاته صلاة مستصحب للحدث محكوم بوجوب الطهارة للصلاة فتكون صلاته فاسدة ولا تجري قاعدة الشك وهذا بخلاف من التفت قبلها وشك ثم غفل وصلى فيحكم بفساد صلاته قطعاً على كل تقدير فيما إذا قطع بعدم تطهره بعد الشك لكونه محدثاً قبلها بحكم الاستصحاب. لا يقال نعم ما ذكرته هنا صحيح ولكن الحكم بالصحة في الفرع الأول