الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٥٢ - قاعدة المقتضي والمانع
الاستصحاب بين الأمرين واما الاخبار فلا ريب في كونها أجنبية عن هذه القاعدة لصراحتها ولو بما فيها من القرائن بارادة ما يعم الظن من الشك فأين ذلك من قاعدة المقتضى والمانع فلا طريق إلا التعبد بما جاء عنهم (ع).
هذا فيما الى هذه القاعدة وذكرنا أيضاً ان من جملة الانحاء قاعدة اليقين فاعلم انه لا دليل عليها أصلًا والمتوهم دلالته عليها بعض أخبار الاستصحاب مثل قوله: (من كان على يقين فشك) وقد عرفت انها في خلاف القاعدة أظهر وأقواها منشأ للتوهم قوله (ع): (إذا شككت فابنِ على اليقين) ولو سلم دلالتها حملت على بعض الموارد كما لو اقتدى بإمام تيقن عدالته ثم بعد ذلك تبدل اليقين بالشك فيبني على مضي صلاته ومن تيقن عدالة البينة فحكم على طبقها ثم شك فيبني على مضي حكمه وغير ذلك من أمثال هذه الموارد. ثم ان ههنا تنبيهات:
الأول من التنبيهات: أنه هل يعتبر في حجية الاستصحاب فعلية الشك واليقين فلا استصحاب مع الغفلة لعدم الشك فعلًا ولو فرض أنه يشك لو التفت أو لا يعتبر ذلك بل يكفي شأنية المورد لذلك بحيث لو التفت المكلف الى حاله لكان عنده يقين سابق وشك لاحق وجهان بل لعلهما قولان أقواهما الأول وفاقاً لصاحب الكفاية (قدس سره) ضرورة أن الاستصحاب إنما أخذ من أخبار لا تنقض وأخبار لا تنقض أولًا بنقض اليقين بالشك أو لا ينقض الشك باليقين