الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤٧ - تذنيب
عن الدخل في ذلك بل نقول إذا كان المتيقن مما يقتضي الاستمرار كان اليقين بحدوثه كأنه يقين باستمراره فكأنما هو يقين واحد مستمر اقتضى حدوثه استمراره ويكون تعلقه بما كان حدوثه مقتضياً باستمراره قد كساه هذه الصفة فصار اليقين المتعلق به مما يقتضي حدوثه استمراره على النهج المتيقن فالمصحح لنسبة النقض اليه هذا المعنى فاليقين والاستمرار كلاهما دخيلان في ذلك والظاهر ان ذلك هو مراد شيخنا العلامة استاذ المحققين تبعاً للخونساري لا ما هو المتبادر قبل التأمل من عدم مدخلية اليقين في ذلك فما يراه صاحب الكفاية من ظهور الاخبار جداً في ان صفة اليقين لها مدخلية في ذلك صحيح لا غبار عليه إلا ان دخله إنما هو على النحو الذي قررناه لا على النحو الذي قرره. إذا عرفت ذلك فاعلم انه قد ذكرنا في صدر المسألة في تقسيم انحاء الأخذ بالحالة السابقة والعمل على طبقها ان من جملة الانحاء ما يعرف بينهم بقاعدة المقتضى والمانع.