الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤١ - بيان الحكم الوضعي
وجزئيته مجعولين بجعل واحد فهذه العناوين العائدة الى المكلف به يمكن جعلها استقلالًا بالاوامر الغيرية ويمكن جعلها تبعاً بالأوامر النفسية لا انه يتعين فيها الثاني ولذا اشتهر ان الاوامر المتعلقة بالاجزاء والشروط وضعية لا تكليفية وربما يظهر منه (قدس سره) ان غرضه أيضاً ذلك لا التعيين لقوله بلا حاجة الى جعلها له إلا انه ينافي هذا الظهور جعله للقسمة ثلاثية إذ على هذا التقدير تكون ثنائية كما لا يخفى هذا مضافاً الى انه قد صرح بالتعين في حاشية الرسالة على هذا التقدير فعدم الحاجة لا يقضي بالتعين كما لا يخفى.
واما النحو الثالث فانه كالحجية والقضاءة والولاية والنيابة والحرية والرقية والزوجية والملكية والنكاح والطلاق والخلع والمباراة الى غير ذلك وإنما قلنا يجوز فيها الوجهان حيث انها وان كان من الممكن انتزاعها من الاحكام التكليفية التي تكون في مواردها ومن جعلها بإنشاء انفسها إلا انه لا يكاد يشك في صحة انتزاعها من مجرد جعله تعالى ومن بيده الأمر من قبله جل وعلا وايجاده لها بإنشائها بحيث يترتب عليها آثارها كما تشهد به ضرورة صحة انتزاع الملكية والزوجية والطلاق والعتاق بمجرد ايجاد العقد أو الايقاع ممن بيده الاختيار بلا ملاحظة التكاليف الثابتة في هذا المورد والآثار وهذا يدل على عدم مدخلية لها في الانتزاع أصلًا كيف ولو كانت منتزعة عنها لما كاد يصح اعتبارها إلا بملاحظتها وإلا لزم تخلف المعلول عن علته وأيضاً لو كان منتزعه عنها للزم ان لا يقع ما قصد لأن المقصود