الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٣٧ - بيان الحكم الوضعي
وحدوثاً وارتفاعاً مع تقدم الاسباب وشبهها على المسببات طبعاً فلا يعقل انتزاع المتقدم من المتأخر كما لا يعقل تأثير المتأخر في المتقدم فلا تكون مجعوله تبعاً كما ان اتصافها أي اتصاف ذات هذه الامور بها كالسبب بالسببية والشرط بالشرطية وهكذا ليس إلا من أجل ما افيض عليها في نشأة التكوين من الخصوصية المستدعية لذلك تكويناً واختلاف تلك الخصوصية يعلم من اختلاف مظاهرها وهي العناوين فالخصوصية الموجبة لتلبسه ذيها بعنوان السببية غير الخصوصية الموجبة لتخصصه بعنوان الشرطية وهكذا إذ لو اتحدث لكان الكل سبباً أو شرطاً وهكذا ولابد ان يكون الاتصاف تابعاً لهذه الخصوصية للزوم ان يكون في العلة باجزائها ربط خاص به كانت العلة سبباً تاماً مؤثراً في معلولها لا في غيرها أي المعلول ولا غيرها أي غير العلة يؤثر فيه قضاء لحق الخصوصية الموجبة للتخصيص علة فيخرج غيرها ومعلولًا فيخرج غيره وإلا فلو لم يكن التأثير تابعاً للخصوصية لزم ان يكون كل شيء مؤثراً في كل شيء لقضاء كون شيئية الشيء لا خصوصيته وربطه الخاص في العلة فانها سارية في كل شيء لمعلولها بل ولزم كون كل من العلة والمعلول معلولًا للآخر وعلة له لوجود الضابط بعينه فيه وهو الشيئية ومن المعلوم ان تلك الخصوصية لا يكاد يوجد شخصها فيها أي في الاسباب وما بعدها بمجرد انشاء مفاهيم العناوين مثل قول دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة انشاء لا اخباراً في انشاء مفهوم