الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٣١ - قاعدة الضرر
وجدانك فلعله يقتل برهانك، هذا وقد جزم صاحب الكفاية (قدس سره) في حاشيته الرسالة بامكان ارادة المعاني الثلاثة من هذه الروايات وهي بيان الحكم الواقعي للأشياء بعناوينها الأولية وبيان الحكم الظاهري لها بما هي مشتبهة الحكم وبيان الاستصحاب من دون لزوم محذور أبداً وملخص ما أفاده في وجهه موضحاً ان قوله كل شيء طاهر حكم على الشيء بعنوانه الأولى ولفظ شيء مطلق بالنسبة الى حالاته العارضة له فإذا كان منها حالة اشتباه حكمه وقد حكم عليه بالطهارة على اطلاقه عم الحكم بها حال الاشتباه فيثبت طهارته في هذه الحال وهي القاعدة أو يقال ان لفظ كل شيء عام لما يصدق عليه هذا اللفظ ومنه مشتبه الحكم فانه بعنوانه الأولي أيضاً شيء فيعمه الحكم بالطهارة وهي القاعدة فالحكم بالطهارة على الشيء بالعنوان يثبت به القاعدة اما بعمومه لحالة الاشتباه الثابتة بالاطلاق أو لكون المشكوك فرداً من أفراد الشيء واما الغاية فتدل على استمرار ذاك المحكوم به واقعاً أو ظاهراً تعبداً وهو الاستصحاب فلم يلزم شيء مما أورده شيخنا العلامة (أعلى الله مقامه) على ذلك. هذا حاصل ما أفاده وقد عرفت ان ماعدا قوله الماء كله طاهر لا يمكن فيه بحسب ظاهره ان يكون الحكم على الشيء بعنوانه الأولي لما عرفت من ظهور الغاية جداً في كون المغيا محكوماً بحكمها واقعاً ويستحيل الحكم على الشيء بعنوانه بحكمين واقعيين فالحكم