الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٣ - تذنيب
أن الشرط هو الأمر المنتزع من الترك إن رجعت إلى أن وقوع منشأ الانتزاع فيما بعد في علم الله تعالى يوجب امتناع عدمه فهو باطل وإلا فلا يوجب سلب القدرة عن المنتزع.
ورابعه بأن مرجع طلب المهم كذلك إلى وجوبه تخييراً بينه وبين الاهم وذلك لأن تركه المبغوض حسب الغرض ليس إلا المقرون منه مع ترك الأهم دون المقرون مع فعله ومقتضى مبغوضيته الترك الخاص مطلوبية رفع هذا الترك الذي هو أعم من الفعل والترك غير المقرون مع ترك الأهم فيرجع إلى إيجاب أحد من الأهم والمهم ومبغوضيته الجمع بين التركين وهو المطلوب وبتقدير آخر إذا فرضت المصلحة في فعل المهم عند تحقق ترك الأهم تكون المفسدة في الجميع بين التركين فلا وجه لإيجابه معيناً ولا ينافي ذلك وجوب الأهم تعيينا لجواز اتصاف أحد أطراف الواجب التخيري بما يوجب تعينه ولكن لما علم من الخارج عدم وجوب الأهم إلا بعنوان واحد وعلمنا عدم جواز تركه مطلقاً علمنا عدم ثبوت الوجوب التخييري للمهم وهو المطلوب. وإن شئت قلت وجوب المهم على الوجه المزبور راجع إلى بدلية الأهم منه تخيراً وهو ينافي تعينه إلا بعنوان آخر ولا عنوان آخر له فيمتنع بدليته فيمتنع ثبوت الوجوب للمهم هذا مع أن ثبوت الوجوب التخييري للمهم لا يحتاج إلى الترتب وإطالة الكلام فيه وجعله متوقفاً على عصيان الآخر بل الترتب على العصيان ينافي التخيير إذ مقتضاه البدلية ومعها لا عصيان فتدبر. هذا كله مع قطع النظر عن أن الترتب على الوجه المزبور يتوقف على