الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٢٤ - قاعدة الضرر
في ذلك في سائر الروايات وهو وان كان يحتمل ان يراد به قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان الوضعين بسبق زمن اليقين وحدوث زمن الشك وإنما يكون ذلك لازماً في القاعدة دون الاستصحاب ضرورة امكان اتحاد زمانهما فيقطع فعلًا بعدالة زيد يوم الخميس ويشك حين القطع بعدالته يوم الجمعة فالمدار فيه على اختلاف زمان المتعلق وهذه الرواية ظاهرة في اتحاده الذي هو المدار في قاعدة اليقين إلا ان المتداول في التعبير عن مجرى الاستصحاب ومورده كما عرفت هو مثل هذه العبارة فيكون ذلك التداول قرينة على اختلاف زمان متعلق الوصفين واختلاف زمن الوصفين في الرواية لعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته الى الوصفين لما بين اليقين والمتيقن والشك والمشكوك من الاتحاد هذا بالنظر الى هذه القضية مع وضوح ان قوله فان الشك لا ينقض في القضية المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحد من اخبار الباب وهي قرينة أخرى على المراد بالأولى فظهر لك ان مجرد اختلاف زمان الوصفين لا يوجب الحمل على القاعدة لجواز اختلافه في الاستصحاب أيضاً كما لو قطع يوم الجمعة بعدالة زيد في هذا اليوم ثم شك يوم السبت بعدالته يوم السبت فيكون فعلًا قاطعاً بعدالته يوم الجمعة شاكاً في بقائها يوم السبت بل الملاك اما ظهورها في لزوم الاختلاف أو اتحاد زمان المتعلقين فما يظهر من زمان من صاحب الكفاية من ان منشأ الحمل ظهورها في اختلاف زمان الوصفين فقط غير مراد قطعاً بل