الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٢٢ - قاعدة الضرر
المستصحب فافهم. وفيه ما عرفت من بعد ارادة اليقين بعدم الرابعة وإنما يراد به أحد المعنيين انه ليس في الرواية أثر من خواص الاستصحاب قد رتب حتى يقضي بالدلالة عليه ضرورة ان أصل الاتيان بالركعة يكفي فيه مجرد الشك في اتيانها من غير حاجة الى الاستصحاب فيجب تحصيلًا لليقين بالفراغ ولا ينافي ذلك ان يكون في مورد الاستصحاب مرتباً فيكون له موضوعان عدم الاتيان واقعاً والشك في الاتيان لان المقصود ان ترتيبه لا يدل على تحقق خصوص موضوعه الاستصحابي لكونه لازماً أعم ولا دلالة للعام على الخاص واما محلها فقد اعترف بقيام الدليل على اخراجه عن كونه من آثار الاستصحاب فلم يبق في الرواية ما يدل عليه إلا لفظ اليقين وقد عرفت ما هو الظاهر منه لا أقل من عدم ظهوره في خصوص واحد من المعاني فتدبر فانه لطيف جداً ولا يخلو من دقة. وربما اشكل أيضاً بانه لو سلم دلالتها على الاستصحاب كانت من الاخبار الخاصة الدالة عليه في خصوص المورد لا العامة لغير مورد من سائر الموارد ضرورة ظهور الفقرات في كونها مبنية للفاعل ومرجع الضمير فيها هو المصلي الشاك وما نذكره في سائر الموارد من ان خصوصية المورد لا تخصص الوارد بل الأوجه الغاء خصوصية المورد فهو في خصوص ما نحن فيه ليس بذاك الوضوح عند صاحب الكفاية وان كان يؤيده تطبيق قضية لا تنقض اليقين وما يقاربها في الاخبار على غير مورد الدال على ان علة عدم النقض ذاتية