الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤١٩ - قاعدة الضرر
مع انه لا دخل له بمقام دلالة الرواية على ما نحن فيه ولا يكاد يوجب الاشكال فيه كالعجز عن التقصي عنه اشكالًا في دلالة الرواية على الاستصحاب فانه أي اشكال التعليل لازم على كل حال سواء كان التعليل مفاد قاعدته أي قاعدة الاستصحاب أم قاعدة اليقين لعدم خروجه عنهما لما عرفت من انه ان اريد من اليقين ما كان قبل ظن الاصابة فهو الاستصحاب أو ما كان بعده وبعد الفحص فهو قاعدة اليقين ولا ثالث فتأمل جيداً فان صاحب الكفاية (قدس سره) قد عدل عما رفع به اشكال التعليل الى ما أفاده في الحاشية وقد أراحنا من ذكرها وذكر ما فيها من وجوه التأمل ما بلغنا من ضربه عليها في النسخة المصححة أخيراً وأنت إذا تأملت ما ذكرناه من معنى الرواية وما دفعنا به اشكال التعليل بعين الانصاف ثم نظرت الى كلمات القوم عرفت موقع كلامنا من بينها والله المؤيد وبه الاعتصام. وقد ذكر صاحب الكفاية في حاشية الرسالة ما أفاده هنا بعبارات لعلها أوضح، من أرادها راجعها.
ومنها صحيحة ثالثة لزرارة: (وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد احرز الثلاث قام فأضاف اليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات) والعجب كل العجب من الاستدلال بها على الاستصحاب مع انها تنادي باعلى صوتها انها