الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤١٧ - قاعدة الضرر
دخول حرف التعليل إلا في أحد جزئيها كون العلة هو المدخول خاصة بل العلة هو المجموع والتعليل إنما وقع بالقضية الاستصحابية المشتملة على صغرى وكبرى، ويئول المعنى الى جعل العلة النتيجة نفسها فكأنه قال تغسله ولا تعيد لأنك مستصحب الطهارة وهو التعليل عينه باحرازها بالاستصحاب لا بنفسها كما لا يخفى فلا حاجة الى هذه المتعبة. والعجب من صاحب الكفاية حيث جعل العلة الصغرى نفسها وهذا جار في الاشكال الأربعة فان الشكل دليل النتيجة والنتيجة هي دليل المطلوب. ثم انه بعد ما عرفت من ان ظاهر الرواية ان التعليل إنما هو للصحة الواقعية للصلاة وان المستفاد من ذلك كون احراز الطهارة ظاهراً شرطاً واقعاً تعرف ان التعليل صحيح مطلقاً سواء قلنا باقتضاء الأمر الظاهري للأجزاء أم لم نقل لما عرفت أيضاً من انه لا دخل للأمر الظاهري هنا بالصحة وان محله ما كان للشرط واقع وقد احرز بما جعل طريقاً اليه لا فيما لا يكون واقع الشرط إلا ظاهر المجعول كما في المقام فانقدح لك وهن ما قيل من انه لا يكاد يصح التعليل لو قيل باقتضاء الأمر الظاهري للأجزاء ضرورة ان العلة تكون بناءاً عليه إنما هو اقتضاء ذاك الخطاب الظاهري حال الصلاة للأجزاء وعدم اعادتها لا لزوم النقض من الاعادة كما لا يخفى، اللهم إلا ان يقال ان التعليل به أي بلزوم النقض إنما هو بملاحظة هذه الضميمة وهي ضميمة اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء فكأنه قال لا تعيد لأن عندك أمر ظاهري