الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤١٣ - قاعدة الضرر
طهارتك) اليقين بالطهارة قبل ظن الاصابة كما هو الظاهر فانه لو كان المراد منه اليقين الحاصل بالنظر والفحص بعده أي بعد الظن الزائل بالرؤية بعد الصلاة كان مفاده قاعدة اليقين كما لا يخفى لعدم وجود حالة سابقة مستصحبة قبل الظن وعدم وجود شك قبل الصلاة فيما يتقنه بعد الظن والعجب من صاحب الكفاية حيث يتعرض لمثل هذه الاحتمالات التي هي أضعف من الخيالات. ثم انه قد اتضح لك مما ذكرنا انه لا وقع لما قد أشكل على الرواية من حيث ظاهر التعليل الذي فيها بان الاعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة بالنجس ليست نقضاً لليقين بالطهارة بالشك فيها بل باليقين بارتفاعها فكيف يصح ان يعلل عدم الاعادة بأنه يستلزم نقض اليقين بالشك نعم إنما يصح ان يعلل به جواز الدخول في الصلاة لوجوب احراز الطهارة قبلها ولو بالأصل لا عدم الاعادة كما لا يخفى. وفيه ما تقدم من ان المذكور إنما هو علة لصحة الصلاة التي كان الحكم بعدم الاعادة كناية عنها فكأنه قال تغسله وصلاتك صحيحة لأنك دخلت فيها وأنت طاهر وإنما عبر عنها بالكناية لبيان ان أول ما يترتب من آثارها عدم الاعادة وقد زعم صاحب الكفاية وفاقاً لشيخنا العلامة انه لا يكاد يمكن التقصي عن هذا الاشكال إلا بان يقال ان الشرط في الصلاة فعلًا حين الالتفات الى الطهارة هو احرازها ولو بأصل أو قاعدة لا نفسها ليكون له كشف خلاف وللأصل في مورده إصابة له تارة وخطأ أخرى فيكون قضية