الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤١٢ - قاعدة الضرر
الأمر الظاهري ضرورة أن محله ما لو كان شيء بواقعه شرطاً في شيء ثم أحرز بأمر ظاهري فإذا رتب الشارع عليه الصحة الواقعية دل بدلالة الاقتضاء على اقتضائه الإجزاء لا ما إذا كانت الواقعية أو المحرزة بأصل أو قاعدة شرطاً واقعياً في شيء كما هو أوضح من أن يخفى. وأما قوله تنقض الصلاة وتعيد ... الخ. فلما كان قول السائل في سؤاله ان رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة يمكن ان يكون فرعه على صورة عمله بالاصابة وعدم درايته في انه في أي موضع منه المستفاد من قوله ولم أدر اين هو ويمكن ان يكون فرعه على صورة شكه صرفاً وهي الأخيرة أجابه (ع) بما يعلم معه حكم الصورتين فلذا عبر عن احتمال تفرعه على الأولى بقوله تعيد إذا شككت في موضع منه المطابق لقوله ولم أدر أين هو فإن معناه في أي موضع منه لا مطلق الشك وعن احتمال تفرعه على الثانية وهي الأخيرة بقوله وان لم تشك فان المراد وان لم تشك في أي موضع منه هذا الشك الخاص وإلا فهذا الجواب من أحكام الشك المطلق فكيف يرتبه على نفي الشك. هذا فقه الرواية وفي غاية الوضوح بلا اشكال في دلالتها بجميع فقراتها ولا في تعليلها ودلالتها على المطلوب قد عرفتها في قوله فليس ينبغي.
نعم دلالته في المورد الأول وهو ما وقع فيه جواباً عن ظن الاصابة بعد اليقين بالطهارة على الاستصحاب مبني تحققها على ان يكون المراد من اليقين في قوله (ع): (لأنك كنت على يقين من