الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤١٠ - قاعدة الضرر
لا يوجب التخصيص وقد اشتهر ان خصوصية المورد لا تخصص الوارد خصوصاً بعد ملاحظتها انها قضية كلية ارتكازية كما يظهر ذلك من جعلها قياساً مشتملًا على صغرى وكبرى قد أتى بها في غير مورد من أجل الاستدلال بها على حكم المورد فتأمل، فان لقائل ان يقول ان استقراء موارد الاستدلال بها في الروايات وعدم عثور على الاستدلال بها إلا في الموضوع ربما يوهن عمومها للشبهتين. وفيه انه لا يمكن بعد التأمل مقاومة هذا الاستقراء لظهورها في العموم كما لا يخفى.
ومنها صحيحة أخرى لزرارة قال: قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المني فعلمت ان أثره الى ان اصيب له الماء فحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبي شيئاً وصليت ثم اني ذكرت بعد ذلك، قال: (تعيد الصلاة وتغسله) قلت: فان لم أكن رأيت موضوعه وعلمت انه قد اصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلما صليت وجدته؟ قال (ع): (تغسله وتعيد) قلت: فان ظننت انه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أرَ شيئاً فصليت فرأيت فيه؟ قال: (تغسله ولا تعيد الصلاة) قلت: لم ذلك؟ قال: (لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبداً) قلت: فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله؟ قال: (تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد اصابها حتى تكون على يقين من طهارتك) قلت: فهل عليّ إن شككت في أنه أصابه