الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٠٧ - قاعدة الضرر
الهيئة بهذه المادة موقوفاً على التصرف المذكور وهو الملزم ولعل هذا هو مراد شيخنا استاذ المحققين من جعل ذلك ملزماً لا ما أفاده (قدس سره) ليرد عليه ما ذكر فلاحظ بعين البصيرة والانصاف. لا يقال التصرف المذكور الموجب لابقاء الصيغة على حقيقتها لا محيص عنه فان النهي عن النقض بحسب البناء والعمل كما ذكرت في معناها لا يكاد يراد بالنسبة الى اليقين وآثاره لمنافاته مع المورد فان المورد المسؤول عنه هو الوضوء وهو المتيقن فلابد من ارادته على احد النحوين؟ فانه يقال ان ذلك إنما يلزم لو كان اليقين ملحوظاً بنفسه وبالنظر الاستقلالي بحيث يكون المراد عدم نقضه بما هو يقين وبمفهومه الكلي الذي هو معنى اسمي لا ما إذا كان ملحوظاً بما هو معنى حرفي وبنحو المرآتية وبالنظر الآلي ويكون المراد عدم نقضه بما هو آلة وكاشف وطريق الذي هو عين نقض المتيقن كما هو الظاهر في مثل قضية لا تنقض اليقين حيث انها تكون ظاهرة عرفاً في أنها كناية عن لزوم البناء والعمل تعبداً اما بالتزام حكم مماثل للمتيقن تعبداً إذا كان المتيقن حكماً كالوجوب مثلًا واما بالتزام حكم مماثل لحكمه لا لنفسه إذا كان موضوعاً كما في مثل مورد الرواية وهو الوضوء لا إن هذه القضية عبارة عن لزوم العمل بآثار اليقين بالالتزام بحكم مماثل لحكمه شرعاً كما لو كان من آثاره وجوب اكرام زيد مثلًا فيكون عدم نقضه عبارة عن البناء على وجوب اكرام زيد حال الشك وإنما حكمنا بظهور القضية في ذلك مع ان المأخوذ في موضعها