الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٠٢ - قاعدة الضرر
المجازات بعد تعذر ارادة مثل ذلك الأمر المبرم مما يصح اسناد النقض اليه حقيقة من متعلق اليقين.
فان قلت: نعم حال اليقين حال البيعة والعهد لو كان في المقام مما يتطرقه النقض في نفسه ولكنه حيث كان من المعلوم انه لا انتقاض لليقين في باب الاستصحاب حقيقه لأن آثاره المرتبة عليه حال وجوده باقيه كذلك أبد الدهر فلو لم يكن الملحوظ حال المتعلق وما كان هناك من اقتضاء البقاء في المتيقن لما صح اسناد الانتقاض اليه بوجه ولو مجازاً إذ لا نقض له ولا لمتعلقه ولا لآثاره حال حصوله ولا لشيء مما يتعلق به وهذا بخلاف ما إذا كان الملحوظ حال المتعلق وما كان هناك من الاقتضاء فانه وان لم يكن معه أيضاً انتقاض حقيقه إلا انه فيه ما به صح اسناده اليه مجازاً فان اليقين معه كأنه تعلق بأمر مستمر مستحكم حتى صار هو كأنه أمر مستمر مستحكم قد انحل شده وانفصم وثيق عراه بسبب الشك من جهة الشك في رافعه وقاطعه.
قلت: هذا حسن بل هو الحق عند بعضهم الذي لا محيص عنه كما عرفت واما ما أفاده صاحب الكفاية في الجواب من ان الظاهر ان وجه الاسناد هو لحاظ اتحاد متعلق اليقين والشك ذاتاً وعدم ملاحظة تعددهما زماناً وهو كافٍ عرفاً في صحة اسناد النقض واستعادته له بلا تفاوت في ذلك أصلًا في نظر أهل العرف فيما كان هناك اقتضاء البقاء وما لم يكن، وكونه مع المقتضى أقرب الى ما يختص حقيقة بالانتقاض وأشبه من غيره به لا يقتضى ذلك تعيينه