الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٩٨ - قاعدة الضرر
تقريب الاستدلال بها موافق لما أفاده صاحب الكفاية في تقريبه من أنه لا ريب في ظهور قوله (ع): (وإلا فانه على يقين) ... الخ عرفاً في النهي عن نقض اليقين بشيء بالشك فيه وانه (ع) بصدد بيان ما هو علة الجزاء المستفاد من قول المعصوم (ع): (لا) في جواب فان حرك في جنبه ... الخ، وكذلك الجزاء المحذوف الذي اقيمت مقامه العلة الشرطية في قول المعصوم: (وإلا) أي وإن لم يستيقن انه نام فلا يجب عليه الوضوء فانه على يقين ... الخ وهو أي الذي كان علة للجزائين اندراج اليقين والشك المذكورين في مورد السؤال في القضية الكلية الارتكازية غير المختصة بباب دون باب وهي ان اليقين مطلقاً لا ينقض بالشك أبداً واحتمال ان يكون الجزاء للشرط المذكور بقول المعصوم: (وإلا هو) قوله: (فانه على يقين) لا محذوف اقيمت علته مقامه غير سديد فانه لا يصح ان يكون جزاءاً بمجرد ما تحت حاق اللفظ لعدم معنى له يصح لذلك إلا بارادة لزوم العمل على طبق يقينه فيكون المعنى وان لم يستيقن انه نام فليعمل على طبق يقينه بالوضوء وهو ركيك الى الغاية وبعيد الى النهاية هذا وربما يوهم ظاهر عبارة صاحب الكفاية ارادة غير ما ذكرنا لعدم ذكره إلا الجزاء المستفاد من قول (لا) فتعود الضمائر بعده اليه ويختل النظام لكن المراد ما ذكرنا وإنما طوى ذكر الجزاء الثاني في الجملة المستأنفة اعتماداً على وضوحه واطلاع الناظر على كلام من صدر منه هذا الاحتمال البعيد وأبعد منه كون الجزاء قوله: