الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٨٦ - قاعدة الضرر
هو الحكم بالبقاء بل يكون ذاك الوجه وهو الظن بالبقاء كما هو الظاهر منه في بدء النظر إلا انه حيث لم يكن هذا التعريف بحد ولا برسم بل من قبيل شرح الاسم كما هو الحال في التعريفات غالباً لم يكن له دلالة على انه الوجه نفسه وان عرفه بالظن الذي هو وجه حجيته لا نفسه بل إنما عرفه بذلك للاشارة اليه أي الى الموجه من هذا الوجه لمزيد تقريبه الى الذهن ويكون قد ضمّن تعريفه ذكر وجه الحجية ومثل ذلك تعريفه بأنه كون حكم أو وصف يعني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق فانه تعريف للاستصحاب بمحله وكان المقصود بيان سبب الحجية في التعريف وهو كونه يقيني الحصول سابقاً كما ان تعريفه بابقاء ما كان جمع بين الاشارة الى نفسه وهو الابقاء والى وجهه وهو ما كان ولذا قلنا انه أحسن التعاريف وانها ترجع جميعاً اليه لأنها بعد ما كان المقصود منها شرح الاسم يكفي فيها مجرد الاشارة اليه ولو بوجهه ولذا نقول انه لا وقع للاشكال على ما ذكر في تعريفه بغير ما عرفناه به بعدم الطرد والعكس فانه لم يكن به إذا لم يكن بالحد أو الرسم بأس وانقدح ان ذكر تعريفات القوم له مفصلًا وتعرض ما ذكر فيها من الاشكال تحصيل بلا حاصل وطول بلا طائل ويكفي في بيان الحال ما نقلناه على الاجمال. ثم لا يخفى عليك ان البحث في حجية الاستصحاب بناءاً على ان موضوع الاصول هو الأدلة الأربعة لا يكون بحثاً عن مسألة أصولية إلا بناءاً على اعتباره من باب العقل.
نعم يكون بحثاً عن مسألة اصولية مطلقاً بناءاً على ان الموضوع