الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٨٤ - قاعدة الضرر
للعمل على طبق الحالة السابقة ما دام اليقين موجوداً ويكون مجرد وجوده سابقاً مع قطع النظر عن كل شيء سبباً لترتيب آثاره لاحقاً.
ثانيها: ان يكون وجود اليقين السابق لا بما هو يقين مطلق بل بما هو مقتضى لثبوت الحكم موجباً لترتيب آثاره مع الشك في المانع فيكون ترتيب الآثار مستنداً الى مجرد وجود المقتضى غاية الأمر ان المقتضى قد يكون هو اليقين فيكون الأخذ باليقين السابق صغرى من صغريات كلية لزوم الأخذ بالشيء عند احراز مقتضيه وان شك في وجود مانعه من دون حاجة الى احراز عدم مانعه وهذان النحوان يلزم في ترتيب الآثار فيهما حال الشك استمرار اليقين بالحدوث سابقاً.
ثالثها: ان يكون مجرد حدوث اليقين موجباً لترتيب آثاره وان شك بعده شكاً سارياً الى زمان اليقين فيوجب زواله فيكون محض حدوثه كافياً في لزوم ترتيب الأثر وان زال بعد الحدوث فهذه انحاء الأخذ، ومحل الكلام بين الاعلام في هذا المقام هو النحو الأول.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان أحسن تعاريفه واسدها تعريفه بإبقاء ما كان، ولا يخفى عليك ان عباراتهم في تعريفه وان كانت شتى إلا انها متفقة المعنى وتشير الى مفهوم واحد ومعنى فارد ان المراد من ابقاء ما كان ومن سائر التعاريف المذكورة هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم وان كان حكماً شك في بقاءه ومنشأ هذا الحكم لا يخلو من أحد أمور، اما من جهة بناء العقلاء على ذلك في