الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٨٣ - قاعدة الضرر
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في الاستصحاب وفي حجيته اثباتاً ونفياً أقوال للاصحاب ولابد من بيان مطالب:
أحدها: ان الاستصحاب لغة أخذ الشيء مصاحباً فيتوقف اطلاقه على صلوح ذلك المصاحب للصحبة فلو كان مما لا يصلح لذلك كان الإطلاق عليه مجازاً بعلاقة المشابهة ومن ذلك استصحاب ما لا يجوز أكله في الصلاة خلافاً لما يظهر من شيخنا العلامة من كون معناه لغة أعم من ذلك.
نعم ربما ورد في بعض الاخبار الواردة في المسافر ما يشعر بما أفاده إلا ان الظاهر ما ذكرنا. واما معناه الاصطلاحي وهو ابقاء ما كان أو الحكم ببقاءه فإنه إنما اطلق عليه بلحاظ ان المكلف يستصحب اليقين السابق ويأخذه مصاحباً له ويترتب عليه آثار المصاحب فعلًا أو يستصحب آثار اليقين السابق وهو أولى من الأول لاستلزام الأول سبك المجاز من المجاز لعدم وجود المصاحب فعلًا إلا بنحو من العناية، وكيف كان فهو منقول بحسب الظاهر لامر تجل.
ثانيها: ان للآخذ باليقين السابق وترتيب آثاره في اللاحق انحاءاً ثلاثة:
أحدها: ان يكون مجرد وجود يقين سابق وشك لاحق موجباً