الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧٧ - قاعدة الضرر
الحقيقة ادعاءاً في الرواية بعد ارادة نفي الحكم الضرري أو الضرر غير المتدارك أو ارادة النهي من النفي فان احتمال ارادة أحد هذه المعاني بعيد جداً ضرورة بشاعة استعمال الضرر وارادة خصوص سبب من أسبابه كالحكم أو خصوص غير المتدارك منه ومثله لو اريد نفي ذلك لكن بنحو التقييد لا بنحو المجاز وارادة الصفة فإنه وان لم يكن اعتباراً ببعيد إلا انه تقييد وهو بلا دلالة عليه غير سديد. واما ارادة النهي من النفي فهو وان كان ليس بعزيز إلا أنه لم يعهد من مثل هذا التركيب وذلك مما يوجب بعده جداً وعدم امكان ارادة نفي الحقيقة حقيقة لا يكاد يكون قرينه على ارادة واحد منها بعد امكان حمله على ما لا يعد فيه بل هو الظاهر من مثل هذا التركيب جداً وهو نفيها ادعاءاً بل كان هو الغالب في موارد استعماله، هذا ثم انه بناءاً على ارادة نفي الحكم أو على ارادة نفي الحقيقة ادعاء بلحاظ الحكم فيجب ان يعلم ان الحكم الذي اريد نفيه بنفي الضرر هو الحكم الثابت للافعال بعناوينها أو المتوهم ثبوته لها كذلك أي بعناوينها في حال الضرر فإذا لوحظ دليل نفي الضرر مع الأدلة المثبتة لتلك الاحكام كان بمنزلة استثناء الاضطرار في إلا ما اضطر ثم اليه فيكون ذلك الحكم الثابت للموضوع بعنوانه مرتفعاً عنه إذا تلبس بعنوان الضرر كما كان كذلك إذا تلبس بعنوان النسيان أو الخطأ وكما ان دليل رفع الخطأ على ما عرفت سابقاً إنما يرفع ذلك الحكم بعروضه ولا يعقل ان يرتفع به الحكم الثابت له بعنوانه كما في قتل