الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧ - تذنيب
منوط بكون العنوان من العناوين الممكنة وهو مشكوك فيكون التخصيص مشكوكاً فيرجع إلى العموم أو الإطلاق إلا أن يمنع توقف التخصيص بالعنوان على كونه ممكناً ويمنع اللغوية مع امتناعه نظراً إلى أن ليس فائدة التخصيص منحصرة في البعث إلى القيد أو الزجر عنه لإمكان أن يكون الغرض منه بيان حقيقة الموضوع وماله دخل في ثبوت الحكم له ولذا جاز تقييده بالقيود المتصلة للعام وإن كانت لازمه الحصول فالرجوع للإطلاق لو كان هناك إطلاق ليس إلا لكون المخصص لبياً غير معنون للعام فإنه لا مانع معه من الرجوع إلى الإطلاق بل به يحرز إمتناع المقدمية لو ثبت الملازمة بين حفظ الإطلاق وإمتناع تحقق العنوان.
ثم لو فرض عدم الإطلاق أو عدم جواز الرجوع إليه كفى استصحاب عدم وجوب الترك فيما لو كان الواجب موسعاً فانقلب مضيقاً ولا ينافي ذلك كون وجوب الترك على تقديره وجوباً تبعياً من قبيل لوازم الماهية لوجوب ذيها لما مر في بحث المقدمة من أنه لا يشترط في المستصحب أن لا يكون كذلك ويمكن إتمام الكلام في غيره مما لا يكون له حالة سابقة بعدم القول بالفعل لو ثبت بالنسبة إلى الحكم الاستصحابي نعم مع الإغماض عن الاستصحاب يكون المرجع أصالة الإشكال بكلي الصلاة وعدم الاكتفاء في مقام تحصيل البراءة بالفرد المشكوك.
إن قلت الشك في وجوب هذا الفرد وكفايته مسبب عن الشك في وجوب تركه فالجاري ابتداءاً هو البراءة فيه فيرتفع الإشتغال.