الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥١ - تنبيهات
إلا مع ظهوره أيضاً في كونه بحسب الاجزاء فتكون الابعاض هي الاجزاء وهو غير واضح لاحتمال ان يكون بلحاظ الافراد فيدل على لزوم التكرار الممكن في كل مورد بما يناسبه ولو سلم ظهوره لحاق اللفظ في ذلك فلا محيص عن تسليم انه ههنا بهذا اللحاظ ولا يمكن ان يراد غيره وذلك حيث انه إنما ورد وصدر جواباً عن السؤال عن تكرار الحج بعد أمره (ص) به فقد روى انه خطب رسول الله (ص) فقال: (ان الله كتب عليكم الحج) فقام عكاشه ويروى سراقه بن مالك فقال: في كل عام يا رسول الله فأعرض عنه حتى اعاد مرتين أو ثلاثاً فقال: (ويحك وما يؤمنك ان أقول نعم والله لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم فاتركوني ما تركتم وإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم الى انبيائهم فإذا امرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه) وهو كما ترى كالنص في كون التبعيض بلحاظ الافراد ومن ذلك ظهر الاشكال في دلالة الثاني أيضاً وهو قوله: (الميسور لا يسقط بالمعسور) حيث انه لم يظهر منه للمتأمل فيه ان له ظهوراً في عدم سقط الميسور من الاجزاء بمعسورها لاحتمال ارادة عدم سقوط الميسور من افراد العام بالمعسور منها بل لعله هو الظاهر منه بلحاظ لزوم التخصيص بالأكثر لو أريد الاجزاء بل ظاهر صدوره بنحو الاخبار لا الانشاء يدل على مغروسية مضمونه في الاذهان وليس المغروس إلا عدم سقوط ميسور الافراد كما لا