الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٢٥ - تنبيهات
الاعتراف بالتنجز وعدم الانحلال وهو المطلوب فانقدح ان استلزام الانحلال عدم الانحلال إنما هو لاستلزامه عدم تنجز التكليف في كل حال المستلزم لعدم لزوم الأقل مطلقاً المستلزم لعدم الانحلال وكل ما يلزم من وجوده عدمه فهو محال أما استلزامه عدم التنجز في كل حال فلأنه هو المدعى لانه قد جعل سند العدم تنجزه في الأكثر واجراء البراءة فيه وأما استلزام عدم التنجز كذلك لعدم لزوم الأقل كذلك فلما عرفت من استناد لزوم الأقل الغيري الى لزوم الأكثر النفسي فعدمه موجب لعدمه قطعاً وأما استلزام عدمه لعدم الانحلال فهو في غاية الوضوح هذا لباب ما أفاده صاحب الكفاية (قدس سره) في الاستدلال على لزوم الاحتياط وابطال ما جعل سند البراءة ولقد أجاد فيما أفاد بل جاء بما فوق المراد، وقد عرفت من تقريرنا وجه استلزام الانحلال للجمع بين المتناقضين وهو أيضاً ضرب من ضروب المحال. لا يقال ان ما ذكرت من كون الوجوب المقدمي في الأقل من آثار الوجوب النفسي في الأكثر مسلم إلا انه من آثار مرتبته الفعلية الشرعية لا من آثار خصوص الفعلية العقلية التنجزية فلا منافاة بين العلم بوجوبه الموقوف على فعلية الوجوب لو كان متعلقاً بالأكثر وايجابه للانحلال الموجب لعدم تنجزه إلا إذا كان متعلقاً بالأقل وجريان البراءة عنه في الأكثر لان مورد البراءة هو مرتبة الفعلية العقلية الموجبة لاستحقاق العقاب وملاك البراءة قبح العقاب بلا بيان وهذا جار في جميع موارد هذا الأصل بل لا مورد له غيره فان