الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٢٠ - تنبيهات
غير الملاقي وصار طرفه الآخر كالملاقي الخارج في الصورة الأولى هذا مضافاً الى ان العلم الاجمالي الثاني منحل إلى علم تفصيلي وشك بدوي لان طرفه غير الملاقي معلوم الاجتناب قبل حدوث العلم الثاني فتأمل جيداً. وكذا الحال لو علم بالملاقاة ثم حدث العلم الاجمالي ولكن كان الملاقي خارجاً عن محل الابتلاء حال تحقق العلم وحدوثه فلا يجب الاجتناب عن الطرق غير المبتلى به بل حاله حال الملاقي الخارج في الصورة الأولى وحال الطرف الملاقي بالفتح في الصورة الثانية جواز ارتكابه وان صار مبتلى به بعده ضرورة ان تجدد الابتلاء لا يجعله معلوم النجاسة بنفسه وهو واضح ولا مقدمة للعلم باجتناب فرد آخر غير الفرد الأول معلوم النجاسة لان الفرد المعلوم النجاسة إنما كان بين الطرف المبتلى به وبين الملاقي الخارج وضم الطرف غير المبتلى به لا يحدث بسببه علم آخر بفرد آخر وكون نجاسة الملاقي وطهارته فرع نجاسة الطرف غير المبتلى به وطهارته واقعاً لا يوجب فرعيته عليه في وجوب الاجتناب وعدمه لان هذا الحكم تابع لموضوع لا يتحقق بضمه لاحتمال كون النجس الواقعي هو الطرف المبتلى به من الأول فلا يكون هو نجساً ولا مقدمة لاجتناب نجس آخر علم جديداً بل ليس إلا الفرد الأول هذا مضافاً الى قاعدة عدم تأثير العلم الاجمالي تنجز التكليف إذا كان بين طرفين يجب اجتناب أحده قبل حدوثه كما في المقام فان الطرف المبتلى به كان واجب الاجتناب قبل حدوثه في العلم الثاني كما