الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٨ - تنبيهات
بعض أطرافه في الاجمالي لما كان التكليف به معلوماً لاحتمال ان يكون هو المضطر اليه فيما إذا كان الاضطرار الى المعين أو يكون هو المختار له فيما إذا كان الى بعض الأطراف بلا تعيين. لا يقال الاضطرار الى بعض الأطراف بعد العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي بينها ليس إلا كفقه بعضها فكما لاشكال في بقاء التكليف على فعليته ولزوم رعاية الاحتياط في الباقي مع الفقدان لذلك لا ينبغي الاشكال في لزوم رعايته مع الاضطرار فيجب الاجتناب عن الباقي في الحرام أو ارتكابه في الواجب خروجاً عن عهدة ما تنجز عليه قبل عروضه؟ فانه يقال في دفع هذا السؤال انه قد اتضح لك مما قدمنا ان الحالات الطارئة على التكليف على نحوين: أحدهما ما كان من قبيل الحد لمقدار ما في التكليف من اقتضاء الاستمرار وثانيهما ما كان من قبيل المانع لذلك المقتضى بعد اقتضائه الاستمرار مطلقاً والتكليف في الأول يكون مشروطاً بعدم بلوغ ذلك الحد وفي الثاني يكون مطلقاً وحيث ان فقد المكلف به ليس من حدود التكليف به وقيوده كان التكليف المتعلق به مطلقاً فإذا تنجز واشتغلت الذمة به يقيناً كان قضية الاشتغال به يقيناً تحصيل الفراغ منه كذلك ولا يحصل إلا باجتناب الباقي أو ارتكابه وهذا بخلاف الاضطرار الى تركه فانه من حدود التكليف به وقيوده ولا يكون الاشتغال به من الأول إلا مقيداً بعدم عروضه فلا يقين باشتغال الذمة بالتكليف به إلا الى هذا الحد فلا يجب رعايته فيما بعد بل يكون ما بعده مجرى البراءة ولا يكون