الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٣ - الشك في المكلف به
التفصيلي مطلقاً لانكشاف الواقع فلا ظاهر غيره يوصف به الحكم فإذا كان الحكم الواقعي فعلياً من سائر الجهات فحينئذ لا محاله يصير فعلياً معه أي مع العلم الاجمالي من جميع الجهات وله مجال مع الاجمالي فيمكن ان يكون الاجمال مانعاً من الفعلية ولا يصير الحكم فعلياً معه وحينئذ فيكون للجاعل مجال لامكان جعل الحكم الظاهري في بعض أطرافه لا في أطرافه كلها كما عرفت تحقيقه وإن كان الواقع فعلياً من غير هذه الجهة أي جهة الاجمال بمعنى كونه بحيث لو علم تفصيلًا لترتبت عليه آثاره الشرعية والعقلية فليس الاجمال كاشفاً إلا عن هذا المقدار من عدم الفعلية فافهم. ثم ان الظاهر الذي تقضي به المقدمات المذكورة انه لو فرض ان المعلوم بالاجمال كان فعلياً من جميع الجهات لوجب عقلًا موافقته مطلقاً ولو كانت أطرافه غير محصورة ان الحصر لم يكن هو المنجز للتكليف ليكون عدمه رافعاً وإنما المنجز هو تعلق العلم بالحكم الفعلي من كل جهة نعم ربما يتحقق التفاوت بين الشبهة المحصورة الأطراف وغيرها من وجه آخر وهو ان عدم الحصر ربما يلازم ما يمنع من فعلية المعلوم مع كونه أي المعلوم فعلياً لولاه أي لولا عدم الحصر من سائر الجهات فيكون الفرق بين العلم في المحصورة والعلم في غيره ان انكشاف عدم فعلية المتعلق في الأول موقوف على وصول دليل الرخصة في أحد الأطراف المخرج عن عموم والاشياء كلها على هذا حتى يستبين وعموم حتى تعلم انه حرام فتدعه وغير ذلك وغير موقوف على