الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠١ - الشك في المكلف به
في كلها ضرورة ان الاجمال إنما يكون مانعاً بقدره فإذا رخص الشارع في ارتكاب الطرفين كما لو رخص مع العلم التفصيلي بالحرمة فكما لا يجوز لعدم موضوع للحكم الظاهري كما عرفت فلا يجوز في الاجمال إذا أدى الى مثله، نعم الترخيص في بعضها لا مانع منه عقلًا لتجويز العقل كون الاجمال مانعاً من الفعلية بهذا المقدار وكون الطرف المرخص فيه غير متعلق الحكم الواقعي فالعقل في مرحلة الظاهر لا مانع له من تصديق هذا الخطاب الترخيص هذا غاية ما يقال في طرفي العلم الاجمالي على سبيل الاجمال، وحاصله ملخصاً وموضحاً ان التكليف المعلوم بينهما مطلقاً ولو كانا غير متحدي المتعلق بل هما فعل أمر وترك آخر إن كان فعلياً من جميع الجهات بان يكون واجداً لما هو العلة التامة للبعث والزجر الفعلي مع ما هو عليه من الاجمال والتردد والاحتمال فلا محيص عن تنجزه وصحة العقوبة على مخالفته وعدم امكان جعل حكم آخر في مورده واقعياً كان أو ظاهرياً لاستلزامه المحالات التي عرفتها سابقاً وحينئذ لا محالة يكون ما دل بعمومه على عدم ترتب أثر الفعلية العقلية التنجزية وهي صحة العقاب أو البعثية الشرعية وهي عدم صحة المنع من العمل أو جعل حكم آخر في مورده كحديث الرفع أو الوضع أو السعة بالنسبة الى الأول أو الاباحة أو الطهارة بالنسبة الى الثاني وغير ذلك مما يعم أطراف العلم بالنظر الى محض كل منها من حيث ذاته مخصصاً عقلًا من أجل مناقضتها معه لو عمت الاطراف في هذا