الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٠ - الشك في المكلف به
الخارجي فهو كالأول أيضاً ومنه قوله (ص) لولا ان اشق على امتي لأمرتهم بالسواك فان وجوب السواك حكم شأني لا يكون فعلياً أبداً لوجود المانع مستمراً وهو المشقة والعسر والحرج فكان حكمه الواقعي الفعلي هو الاستحباب وعلى هذا النهج سائر المستحبات التي وردفي ثوابها ما يزيد على ثواب الواجبات أضعافاً مضاعفة كزيارة الحسين (ع) وأشباهها فانه لولا الموانع من وجوبها لوجبت فمصلحتها لو لم تزد على المصلحة القاضية بالوجوب لم تنقص عنها ولا يستقيم عقلًا أفضلية النقل من الغرض الموجبة لأفضلية الثواب ولكن وجود المانع من انشاء الوجوب أوجب جعل الاستحباب في مورده هذا فيما استمر على مرتبة الشأنية وأما ما لم يستمر فكالاحكام التي بينها النبي (ص) أول البعثة ثم نسخت الى غيرها فقد ذهب جماعة من المحققين الى ثبوت ما هو في معنى النسخ في زمن النبي (ص) فان الحكم الثاني كان شأنياً مادام المانع فلما ارتفع صار فعلياً وان كان عدم البلوغ لعدم الانكشاف فان كان لعدمه أصلًا كان المقام مقام جعل الحكم الظاهري ولم يكن عدم الانكشاف مانعاً اذ لا مانع من كونه فعلياً حال الجهل بل المانع جعل الحكم الظاهري الفعلي في مورده سواء كان مؤدى طريق أو مؤدى أصل كالحلية والطهارة لمشكوكهما وان كان لعدمه في الجملة كما في صورة العلم الاجمالي كان المانع أو الكاشف عن المانع جعل الحكم الظاهري في أحد الاطراف ولا يجوز