الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٦ - تذنيب
أقواها الأول بناءاً على استفادة ذلك من الأخبار الحاكمة بالتخيير بين الخبرين لقوله (ع) في آخر خبر غوالي اللآلي ودع الآخر فان ترك الآخر الذي يمكن تعلق الأمر به هو الترك في الواقعة الأخرى لانه هو المقدور دون الترك في الواقعة الأولى لحصوله بارتكاب الأول فلا يعقل تعلق الأمر به واحتمال ن قوله دع الآخر كناية عن الاخذ بأحدهما فيكون تأكيداً للجملة الأولى خلاف الظاهر جداً فلا يصغى اليه وبذلك ينقطع استصحاب التخيير، وأما بناءاً على كونه عقلياً فالظاهر انه كذلك أيضاً لدلالة الأمر بترك الآخر في ذلك المقام على لزوم تركه في هذا المقام بالأولوية القطعية أو بتنقيح المناط فتأمل جداً. هذا تمام الكلام في الشك في التكليف والبصير الناقد يقدر على استخراج حكم جميع صور المسألة في كل من الشبهتين الوجوبية والتحريمية الحكمية والموضوعية بل الاستحبابية والكراهية أو الاباحية حكماً وموضوعاً أيضاً مما حققناه بعد أدنى تأمل فلا حاجة الى التطويل.