الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٧٣ - أصل البراءة
إليه فظهر انه لو قيل بدلالة أخبار من بلغه ثواب على عمل على الاستحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب ولو بخبر ضعيف لما كان يجدي في جريانه في خصوص ما دل على وجوبه واستحبابه خبر ضعيف بل كان عليه مستحباً كسائر ما دل الدليل على استحبابه. لا يقال هذا مسلم لو قيل بدلالتها في المقام على استحباب العمل نفسه الذي بلغ عليه الثواب بعنوانه كما في سائر المقامات التي بلغ فيها ذلك وأما لو دل على استحبابه لا بهذا العنوان بل بعنوان انه محتمل الثواب لكانت تلك الأخبار دالة على استحباب الإتيان به بعنوان الاحتياط وهذه الدلالة مفيدة جداً كأوامر الاحتياط لو قيل بأنها المطلب المولوي لا الإرشادي ضرورة ان الاشكال انما جاء من قبل كونها إرشادية لا يتحقق بها عبادية المتعلق فلو كان أمره عبادياً تم المطلوب فانه يقال في جواب هذا السؤال ان الأمر النافع في عبادية المتعلق ما كان عبادياً لا مولوياً فقط لكونه أعم والأمر المتعلق بإتيان المأمور به بعنوان الاحتياط لو كان مولويا لا ارشادياً إلا انه لو فرض انه كذلك لكان توصلياً لا عبادياً للاتفاق ظاهرا على اجزاء الإتيان بالعبادة لاحتمال أمرها وان غفل عن أمر الاحتياط وعنوانه ويقع ذلك احتياطا ولو كان عبادياً لم يجز قطعاً مع انه لو كان عبادياً لما كان مصححا للاحتياط ومجديا في جريانه في العبادات بناءاً على كون قصد القربة جزءً او شرطاً وأما بناءاً على ما ذكرنا فهو يجدي ولو كان ارشادياً فضلًا عن كونه مولوياً توصلياً كما أشرنا اليه آنفا هذا