الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٩ - أصل البراءة
ما يحتاط من أجله وحسن الاحتياط عقلًا لا يكاد يجدي نفعاً في تحقق موضوع الاحتياط ليتحقق به دفع الاشكال ولو قيل بكونه أي كون حسنه عقلًا موجباً لتعلق الأمر المولوي به شرعاً بداهة توقفه أي توقف تعلق الأمر على تحقق موضوع متعلقه وثبوته وهو الاحتياط توقف وجود العارض على وجود المعروض فان الأمر من عوارض المتعلق فكيف يعقل ان يكون من مبادئ وجوده وثبوته لاستلزام تعلق الأمر سبق وجود المتعلق وهو الاحتياط لأن وجود الموضوع من مقدمات وجود الحكم واستلزام كون الأمر من اسباب وجوده سبق وجود الأمر عليه لأنه من مقدماته حسب الفرض فيلزم تقدم الشيء على نفسه وبما ذكرنا من تقريره يظهر ان احتمال كونه دور معيه مما لا ينبغي الاصغاء اليه وعلى ذلك فلا يعقل ان يكون الأمر محققاً لموضوع الاحتياط وانقدح بذلك انه لا يكاد يجدي في رفعه أي الاشكال أيضاً القول بأن العقل بعدما استقل بحسن الاحتياط إنما حكمنا بتعلق الأمر به من جهة ترتب الثواب عليه ضرورة انه أعني ترتب الثواب فرع تحقق المثاب عليه وامكانه فكيف يعقل ان يكون من مبادئ جريانه لما تقدم من الدور هذا مع ان هذا الأمر لو سلم ارتفاع الاشكال به لا وجود له ضرورة ان غاية ما استند اليه المستدل هو حسن الاحتياط عقلًا ومن المعلوم ان حسن الاحتياط لا يكون بكاشف عن تعلق الأمر به بنحو اللم على الوجه الأول وهو كون الأمر علة لتحقق موضوع الاحتياط ولا ترتب الثواب عليه بكاشف