الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٨ - أصل البراءة
محكمة فيما شك فيها من أجل الشك في تحقق ما اعتبر في التذكية شرعاً من فري الاوداج وغيره مما اعتبر فيها أو فيه كما ان اصالة قبول التذكية بعد احراز قبول الحيوان لها يقيناً أيضاً محكمه إذا شك في طرو ما يمنع منه كالجلل مثلًا فيحكم بها أي بالتذكية فيما احرز الفري بسائر شرائطها عداه أي عدا ما شك في مانعيته كما لا يخفى فتأمل جيداً.
الثاني: من الأمور لا يخفى أنه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعاً وعقلًا في الشبهة الوجوبية أو التحريمية في العبادات وغيرها كما لا ينبغي الارتياب في استحقاق الثواب فيما إذا احتاط وأتى أو ترك بداعي احتمال الأمر أو النهي هذا وربما يشكل الأمر في جريان الاحتياط في مطلق العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب وغير الاستحباب ضرورة ان معنى الاحتياط هو الإتيان بالعبادة لاحتمال وجود الأمر بقاءاً فيما لو أراد الامتثال ثانياً من باب الاحتياط وحدوثاً فيما لم يكن كذلك ومن العلوم عبادية العبادة انما تتحقق بالأمر من جهة ان العبادة لابد فيها من نية القربة المتوقفة على العلم بأمر الشارع تفصيلًا أو اجمالًا لأن معنى القربة إتيان المأمور به بقصد الامتثال الأمر وهذا الأمر ان كان معلوماً فلا معنى للاحتياط وان تحقق موضوع العبادة لضرورة وجوب امتثاله جزماً وان لم يكن معلوماً فلا معنى للاحتياط أيضاً لعدم تحقق الموضوع وهو العبادة فالاحتياط ابداً لا مورد له أما لسقوط ما يحتاط به أو لسقوط