الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٥ - أصل البراءة
للذمة بعد اشتغالها ولاخلاف في لزوم الاحتياط في اطراف العلم الاجمالي الامن بعض الاصحاب والجواب ان العقل وان استقل بذلك إلا انه لا يجري الا إذا إجتمعت شرائط تأثير العلم الاجمالي التي منها ان لا يكون التكليف في أحد الاطراف منجزاً قبل العلم الاجمالي ولم ينحل بسببه العلم الاجمالي الى علم تفصيلي وشك بدوي كما لو وقعت النجاسة في أحد إناءين احدهما معلوم النجاسة والمقام من هذا القبيل فانه قد انحل العلم الاجمالي ههنا فانه كما علم بوجود تكاليف إجمالًا كذلك علم إجمالا بوجود طرق الى تلك التكاليف واصول معتبرة تقوم مقامها عند فقدها وتلك الطرق والاصول مثبته لتكاليف بمقدار تلك التكاليف المعلومة أو أزيد وحينئذ لا علم بتكاليف أخر غير التكاليف الفعلية المتحققة في موارد المثبتة من الطرق والاصول العملية فيعمل في المعلوم تفصيلًا بما يقضيه العلم التفصيلي وفي المشكوك بما يقتضيه الشك البدوي فسقط العلم الاجمالي الموجب لما ذكر. ان قلت نعم قيام الطرق والاصول على ما في مواردها من التكاليف موجب للانحلال لكنه انما يوجبه إذا لم يكن العلم بها مسبوقاً بالعلم بالواجبات ضرورة انه مع سبق العلم بالواجبات وتنجز التكليف باجتناب الأطراف فاحتمال ان تكون التكاليف المتحققة في موارد الطرق والأصول هي المعلومة بالأجمال لا يرفع يقين التكليف السابق نظير اراقة أحد الإناءين بعد العلم الاجمالي بنجاسة احدهما؟ قلت: ما ذكرته في أثر السبق مسلم إلا