الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٩ - أصل البراءة
الدخل وتقع المعارضة لا الحكومة بناءاً على ما عرفت من ان وجوبه كان طريقياً من أجل ان لا يقعوا في مخالفة الواجب أو الحرام أحياناً فالاحتياط انما وجب محافظة على التكليف المشكوك فيه لو كان له وجود في الواقع ومخالفته بعد العلم بوجوب الاحتياط توجب المؤاخذة عليه ولعمري انه في غاية الوضوح فافهم تغنم.
ومنها قوله (ع): (كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي) ودلالته واضحة لظهوره جداً في النهي الوأصل فان الورود غير الصدور ولا يناسب التعبير بأحدهما في مورد الآخر هذا مضافاً الى ظهور قوله مطلق في الترخيص الفعلي القاضي بارادة الوصول من الورود ومضافاً أيضاً الى متنها المروي بطريق آخر عن الشيخ في المجالس عن أبي عبد الله (ع) قال: (الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر أو نهي) فانه صريح في ارادة الوصول لعدم صدق الورود عليك بمجرد الصدور فالدلالة وان كانت تتوقف على عدم صدق الورود إلا بعد العلم أو ما بحكمه بالنهي عنه وان صدر عن الشارع ووصل الى غير واحد من المكلفين إلا انك قد عرفت عدم الصدق بلحاظ مادة الورود فضلًا عن لحاظ صدره في الترخيص الفعلي الموجب لذلك وعن لحاظ متنها المتضمن لتعليق ظرف الخطاب به وهو لفظ عليك فما جزم به صاحب الكفاية من ان عدم الصدق ممنوع في غير محله جداً بل هو من مثله مع ما هو عليه من دقة النظر غريب! ومما ذكرنا تعلم انه لا حاجة الى ان يقال نعم صدق الورود