الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢ - تنبيه
الموجب لسراية مايقابل الثابت منها لشيء إلى نقيضه وهو سراية المبغوضية من مطلوبية الترك إلى الفعل فيبطل إذا كان عبادة لأن صحيحه نقيضه وعدم سرايته إليه من مبغوضية الترك المقيد بالموصل لأن نقيضه ترك الترك الموصل دون الفعل. وبعبارة أخرى من قال بكون ترك الصلاة مقدمة لفعل الأزالة لو قال بأن الواجب مطلق الترك لزمه الالتزام بحرمة الصلاة لأنها نقيض الترك المطلق ولو قال بأن الواجب تركه الموصل إلى الازالة لايلزمه ذلك لأن نقيض الترك الموصل هو ترك هذا الترك دون الفعل لارتفاعها في الترك المجرد ولو كان الفعل نقيضا للترك الموصل لما جاز ارتفاعها. وقد يورد عليه بأن مجرد كون الشيء مما يحمل عليه النقيض لو كفى في سراية المبغوضية إليه كفى ذلك في المقامين إذ لافرق بينهما سوى أن ترك الترك الموصل يحمل على أمرين وترك الترك المطلق لايحمل إلا علة أمر واحد وهو الفعل وإلا فليس الفعل أيضاً نقيضا للترك المطلق أيضاً فلو احتاجت سراية المبغوضية إلى كون الشيء هو المعاند وحقيقته فليس الفعل حقيقة النقيض للترك المطلق إذ نقيض الشيء رفعه والفعل يلازمه لاحقيقيته.
وقد يدفع بأن الفعل في الأول لايكون إلا مقارنا للنقيض تارة ومفارقاً له أخرى فلا يكون ملازمه فضلا عن أن يكون عينه بخلافه في الثاني فأنه بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه لا أنه يلازمه أو يقارنه فإن لم يكن عين ما يناقضه مفهوما لكنه متحد معه خارجاً.