الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٥ - فصل في الاجماع المنقول
ظنية أو بعضها دون بعض من حيث القرب الى الواقع والبعد عنه لم يجب قطعاً ولكن دون اثبات ذلك خرط القتاد ومن ذلك تعلم ان الأقوى والاظهر في المقام الأول عدم صحة الاعتماد على النقل إلا عند تعذر العلم لعدم دليل على التوسعة مع انه أوفق بالاحتياط ويظهر من مطاوى كلمات صهر جدنا العلامة ان ذلك من المسلمات فلاحظ.
الأمر الخامس: انه لا يخفى عليك مما قدمنا من جريان أقسام الخبر واحكامه في الاجماع المنقول، وعليه ان الاجماعات المنقولة إذا اتفقت تعاضدت وقد تصل الى حد الاستفاضة وقد تتواتر فيحصل القطع بمضمونها فيتساوى حال المنقول والمحصل بل لعل حال المنقول أقوى من المحصل حينئذ لكشفه عن توافق النسخ وصحتها وعن مسلمية نصوصية النص وظهور الظاهر مما حسبه كذلك في عبائرهم وغير ذلك وأقوى من ذلك ما لو حصله هو بنفسه وتواتر نقله وإذا اختلفت وتعارض منها ظاهراً اثنان أو أكثر فان علم اتحاد طريقة الناقلين في الاستكشاف ثبت التعارض مطلقاً من حيث السبب أو من حيث المسبب وان علم اختلافهما لكن لا من حيث السبب بل من حيثية الاستكشاف به، مثلًا اتفاق علماء عصر واحد يستلزم موافقة الإمام مع عدم رادع في البين لطفاً عند الشيخ وعادةً لكشف اتفاق الاتباع عن رأي المتبوع عند آخرين فكما لصورة الأولى في ثبوت التعارض مطلقاً وان علم اختلافهما بحسب كيفية الاستكشاف