الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٢ - فصل في الاجماع المنقول
بينهم قولًا واحداً من الفتاوي فقليل جداً في الاجماعات المتداولة في السنة الاصحاب كما لا يخفى بل لا يكاد يتفق العلم بدخوله (ع) على نحو الاجمال في الجماعة في زمان الغيبة بل هو من المحالات العادية بل العقلية ووجهه غني من البيان واما كون المبني هو العلم بقوله مشافهة فهو بعيد جداً معدوم الفائدة لا يحتمل في حق كل قائل وان احتمل تشرف بعض القائلين وهو الأوحدي منهم بخدمته ومعرفته أحياناً كما شاع وقبله الاجلاء الاعاظم في حق المحقق الورع التقي الاردبيلي وبعض من تقدمه وبعض من تأخر عنه فإذا كان مبنى الاجماع على هذا النهج فلا يكاد يجدي نقل الاجماع إلا من باب نقل السبب لما عرفت من انه من حيث نقل المسبب بين ما هو مستحيل الوقوع عادةً وان كان حجة على تقدير وقوعه وهو ما إذا كان محسوساً أو كالمحسوس كدخول شخصه في المجمعين أو ما هو بحكمه وبين ما هو مضافاً الى استحالة وقوعه ليس بحجة على تقدير الوقوع وذلك إذا كان بنحو الكشف بالملازمة وانما يجدي في نقل السبب بالمقدار الذي أحرز المنقول اليه وأحرز عنده من لفظه بعد الفحص وتدقيق النظر بما أكتنف لفظه به من قرينة حال أو مقال ويعامل حينئذ معه معاملة المحصل سواء كان المنقول تمام السبب أو جزئه كما عرفت. وأول من نبه على انحصار فائدة نقل الاجماع في ذلك هو صهر جدنا العلامة (أعلا الله مقامه) وتبعه على ذلك عامة من تأخر عنه وان ناقشه في الجملة شيخنا العلامة المرتضى بما لا ينبغي