الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٠ - فصل في الاجماع المنقول
الاصحاب للرواية المتضمنة لذلك الحكم الا ترى ابن ادريس في غير مقام يدعي اتفاق الفرقة على الحكم ثم يعلله بانهم اتفقوا على ذكر روايته فلا اعتبار بمثل هذا النقل للسبب أيضاً فلابد في الاجماعات المنقولة بالفاظها المختلفة من استظهار مقدار دلالة الفاظها ولو بملاحظة حال الناقل وخصوص موضع النقل وزمانه وغير ذلك مما استقصاه صهرنا العلامة في كشفه فيؤخذ بذاك المقدار ويعامل معه كأنه المحصل فان كان بمقدار تمام السبب رتب عليه أثره وأفتى بالحكم وإلا فلا يجدي ما لم يضم اليه مما حصله ونقل له من سائر الأقوال أو عرفه من سائر الامارات حتى يقطع بأنه تم فيرتب عليه الحكم ويكون حال ما نقل له من حيث كونه جزء السبب في تصديقه كحال جزء البينة فافهم. فتلخص بما ذكرنا ان الاجماع المنقول بخبر الواحد من جهة حكايته رأي الإمام (ع) بالتضمن أو الالتزام كخبر الواحد في الاعتبار يعني كالحكم المنقول بخبر الواحد إذا كان من نقل إليه ممن يرى الملازمة بين رأيه (ع) وما نقله من الأقوال بنحو الجملة والاجمال وتعمه أدلة اعتباره وينقسم بأقسامه من حيث الصحة والوثاقة والقوة والضعف وغيرها ويشاركه في احكامه والا لم يكن مثله في الاعتبار من جهة الحكاية له وأما من جهة نقل السبب فهو في الاعتبار بالنسبة الى مقدار من الأقوال التي نقلت اليه على الاجمال بالفاظ نقل الاجماع مثل ما إذا نقلت على التفصيل فلا فرق بين قوله اتفقوا أو أجمعوا أو قوله قال فلان وقال فلان فإذا