الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٣ - الاجماع
الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها السحاب واني لأمان لأهل الأرض كما ان النجوم أمان لأهل السماء) والأخبار في هذا المعنى كثيرة.
قال المحقق الرضي في لسان الخواص: إن الاطلاع على أقوال خواص طائفة وحصول العلم باتفاقهم على حكم يمكن بنحو من التتبع وعدم وجدان مخالف بينهم سيما مع انضمام القرائن الدالة عليه فان العادة تحكم بأنه لو كان لقولهم في تلك المسألة مخالف لظهر منه أثر فقد قالوا في عجز العرب عن معارضة القرآن لو قدروا لعارضوا ولو عارضوا لنقل الينا لتوفر الدواعي ومن هذا القبيل ما حكي عن أمير المؤمنين (ع) انه قال لمحمد بن الحنفية ما مضمونه: (لو سئلت عن وحدانية الله فقل لو كان اله آخر لظهر منه أثر). ولما كان مبنى هذه الطريقة على الحدس فلا يلزم ان يكون عدم ظهور الخلاف اذ لعله يحدس بنحو القطع رأي المعصوم من المتفقين في الفتوى كما لا يلزم ان يكون الكاشف الاتفاق وحده بل يكفي انضمامه الى القرائن الخارجية كورود روايات عديدة على ذلك الحكم المتفق عليه وموافقته للقواعد وحكم العقل أو عدم ظهور خلاف وغير ذلك مما يكون الاتفاق بعد انضمامه اليه كاشفاً حدساً بنحو القطع عن رأي المعصوم وان كان عدد المجمعين قليل اذ القطع برضاء المعصوم بذلك الحكم المتفق عليه حجة ونعم الحجة. وهذه الطريقة وان كانت أوضح الطرق وأبينها وأجلاها إلا انها لا توجب