الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠١ - الاجماع
وأما الأخبار المذكورة التي اشير اليها فالمراد منها ما يراد من وجوب الأمر بالمعروف من ان وجوب الرد مع عدم المانع وعدم وقوف السيطرة والسلطة دون الاستفادة منه فإنا لا نسلم وجوب الرد حال ظهوره في هذه الحال فكيف في حال غيبته وكانوا سبباً لاستتاره كما انها ظاهرة في تعمدهم الزيادة والنقيصة انه يجب عليه (ع) ان يردهم عنها في تلك الحال مضافاً الى ان فتواهم بخلاف الحكم الشرعي الواقعي المستندة الى الطرق المعتبر والاصول الصحيحة بحسب الموازين الشرعية ليست بباطلة حتى يجب على المعصوم الرئيس ردعهم عنها.
ثالث الطرق: ان يكون الكشف عن رأي المعصوم بنحو الحدس وهي الطريقة المنسوبة للمتأخرين بان يقال ان اتفاق أهل الحل والعقد أو الامة يستكشف منه حدساً رأي متبوعهم المطاع وان رئيسهم في ذلك هم على وفقه الا ترى انك تنسب الرأي لابي حنيفة أو الشافعي لان أصحابه متفقون على ذلك بل ننسب كل رأ ي الى صاحب المذهب إذا أفتى بذلك بعض أصحابه وربما بلغ العلم في ذلك حد الضرورة والبداهة بل يمكن ان يقال ان جميع ضروريات الدين والمذهب من هذا القبيل.
فالمدار في هذه الطريقة على الكثرة من العلماء الموجبة للكشف عن رأي رئيسهم. وقد طرح جماعة من العلماء جملة من الأخبار لان اجماعهم على خلافها مع كون رواتها في غاية من الورع وكون