الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠ - التنبه على أمور
كونه اختياريا والثاني أعني عدم وجدانها لتلك الخصوصية هو المطلوب فتبين أنه لا يكون هذا التقسيم إلا باعتبار ما يقع بعدها من وصف الترتب وعدمه. وأما ما ذكر من أن للمولى أن يصرح بعدم إرادة غير الموصل من المقدمات فهو مبني على عدم وجود المناط في غيره وإلا فكيف يمكنه أن يصرح بذلك وحكم العقل بالملازمة يناقضه.
إن قلت سلمنا لكن لا إشكال في أن له أن يمنع من غير الموصل منها ويكفي ذلك شاهداً على قصر الوجوب في الموصل؟
قلت: لا شهادة فيه كما ترى من جواز المنع من بعض المقدمات الموصلة أيضاً إذا تعددت وسره أن ترشيح الوجوب إلى المقدمات إنما يكون إذا لم يكن له مانع فكما أن النهي السابق عن بعض المقدمات يمنع من سراية الوجوب وكذلك المنع اللاحق بقطعه فتحريم غير الموصل يقطع الوجوب الساري إليها ولا شهادة فيه على قصر المناط في غيرها ثم أنه قد يمنع من جواز المنع من المقدمة غير الموصلة لاستلزامه عدم كون ترك الواجب مخالفة وعصياناً لعدم التمكن شرعاً منه لا ختصاص جواز مقدمته بصورة الأتيان به قائلًا.
وبالجملة يلزم أن يكون الإيجاب مختصاً بصورة الإتيان لاختصاص جواز المقدمة بها وهو محال لأنه من طلب الحاصل- إنتهى. وفيه نظر ظاهر إذ لو كان مبناه على كون الترتيب الخارجي قيداً للواجب بحيث لو لم يحصل لا وجوب ويلازمه كون