الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٣ - في الوجوه العقلية على الحجية
ويدفعه أيضاً عند صاحب الكفاية (قدس سره) ان قضية بقاء التكليف فعلًا بالرجوع الى الأخبار الحاكية للسنة كما صرح بأنها المراد منها في ذيل كلامه زيد في علو مقامه انما هي الاقتصاد في الرجوع الى الأخبار على المقدار المتيقن لاعتبار فات فان وفي وإلا أضيف اليه الرجوع الى ما هو المتيقن اعتباره بالاضافة لو كان هناك متيقن وإلا فالاحتياط بنحو ما عرفت لا الرجوع الى ما ظن اعتباره وذلك للتمكن من الرجوع علماً تفصيلًا أو إجمالًا فلا وجه معه لما ذكره من الاكتفاء بالرجوع الى ما ظن اعتباره هذا مع ان مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع الى السنة بذاك المعنى أعني الأخبار الحاكية لها فيما لم يعلم بالصدور ولا بالاعتبار بالخصوص واسع. قلت: انما أعرض صاحب الكفاية عما ذكرناه من عدم اقتضاء دليل وجوب الرجوع اليهما إلا الرجوع الى المعلوم لان المحقق المذكور قد تفطن لذلك في تقرير الوجه المذكور وأجاب عنه بان الدليل قد دل على وجوب الرجوع اليهما لتحصيل الاحكام في كل زمان ففي الزمان الذي لا يمكن الرجوع الى المعلوم منهما مع شمول الدليل له لا بد من الرجوع الى المظنون منهما اذ لا يعقل ثبوت الحكم مع استحالة العلم بموضوعه إلا إذا كان على هذا النحو وفيه ما لا يخفى، فانه قد ادعى قيام الاجماع وضرورة الدين عل وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة لتحصيل الأحكام ومن المعلوم ان هذين الدليلين لم يقوما إلا على وجوب الرجوع الى الكتاب والسنة الواقعين كما هو الحال في سائر الادلة الدالة على ثبوت الاحكام للموضوعات وأما دعوى