الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٤ - الإجماع على حجية الخبر
ذلك لكن دون اثباته لمع الاسنة ومرسل الأعنة. وقولهم ان عدم الردع يكفي انما هو لكشفه عن وجود الشرط وهو الامضاء لا لتحققه عدم المانع كما اعترف به في تقرير الدليل بقوله ومن الواضح وهذا بخلاف ما قررنا به وجه الدور في مطلق العام والخاص المنحصر رفعه بان تقديم جانب الخاص من حيث كونه اظهر من القواعد المفروغ عنها عند أهل المحاورة فكيف إذا كان بحكم النص فلا دور بالضرورة وعمدة ما استند اليه صاحب الكفاية واوجب جزمه بذلك من عدم احتياج السيرة في المقام الى احراز الامضاء والاكتفاء في حجيتها واتباعها بعدم ثبوت المانع انها سيرة في باب الاطاعة والمعصية وآثارهما التي هي من المستقلات العقلية فلا يوجب رفع اليد عن اتباعها إلا ثبوت الردع عنها ولم يثبت وفيه ما لا يخفى.
أما أولًا فلأن السيرة على العمل بخبر الثقة فيما يحكيه من حكم الشارع سيرة في باب احراز ما يطاع ويعصى لا في باب الاطاعة والمعصية فلا يعقل الحكم بوجوب الواجب وحرمة الحرام مثلًا المحكيين بخبر الثقة استناداً الى السيرة ما لم يحرزه امضاء الشارع لها الكاشف عن رضاء الشارع بسلوك هذا الطريق الى معرفة احكامه وهذا في غاية الوضوح.
وأما ثانياً فلان كل طريق لا يحرز امضاء الشارع له لا يستكشف به حكمه وان وجب اتباعه من حيث الاطاعة والمعصية