الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٤ - السنة
بمطابقة الحاكي فيكون الشك في صدور المحكي هو الشك في مطابقة الحاكي وصدقه فإذا كان الموضوعان موضوعاً واحداً كان أثر احدهما بعينه أثر الآخر ولا يعقل التعدد فيكون معنى صدق الشيخ ابن علي صدق خبر المفيد ضرورة ان الأمر بتصديق الشيخ أمر بالبناء على ان المفيد اخبر ولا معنى لذلك إلا الأمر بتصديق المفيد لأن الجعل تشريعي لا تكويني فالآية خاصة بالخبر المقطوع الصدور المشكوك المطابقة بدلالة المطابقة وتشمل مشكوك الصدور والمطابقة بدلالة الالتزام فاندفع الاشكال بحذافيره موضوعاً وحكماً خبراً وأثراً فاعط التأمل حقه ولا تكن ممن همه الافساد قبل معرفة المراد. واما ما وقع صاحب الكفاية به لإشكال من الجهة الاولى تبعاً لمن تقدمه بأنه انما يلزم إذا لم تكن القضية التي موضوعها الخبر أو المسند اليه فيها هو الخبر ومحمولها أو المسند هو الأثر طبيعية والحكم فيها ثابت بلحاظ طبيعة الأثر بل بلحاظ أفراده من حيث تحقق الطبيعة فيها والا بأن كانت القضية كذلك فالحكم بوجوب التصديق يسري اليه سراية حكم الطبيعة في الكلي الى افراده بلا محذور ولزوم اتحاد الحكم والموضوع هذا مضافاً الى القطع بتحقق المناط المتحقق في سائر الآثار في هذا الأثر أي وجوب التصديق بعد تحققه بهذا الخطاب وان كان هذا الأثر لا يمكن ان يكون ملحوظاً للجاعل من أجل المحذور المتقدم ومضافاً أيضاً الى عدم القول بالفصل بينه وبين سائر الآثار في وجوب الترتيب لدى الأخبار بموضوع صار أثره الشرعي وجوب التصديق الذي هو الحكم الثابت عينه وهو أي ذاك الموضوع خبر