الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٣ - السنة
في مقام جعل اثر شرعي للخبر المعلوم صدوره المشكوك صدقه وهو وجوب التصديق ولابد من ان يكون هذا حكماً واقعياً لا ظاهرياً اذ ليس للخبر المقطوع صدوره أثر شرعي واقعي يكون التعبد والتنزيل بلحاظه ومن هنا قلنا ان المجعول في دليل التعبد لابد وان يكون حكماً حقيقياً واقعياً وان كان ثانوياً فإذا صار بدلالة هذه الآية من آثار الخبر المقطوع الصدور واقعاً وجوب تصديقه كان هذا الحكم بحسب ثبوته للخبر المقطوع الصدور إذا كان المخبر به موضوعاً شرعياً أو خارجياً ذا أثر شرعي آخر جعلًا لذلك الموضوع بنفسه أو جعلًا لأثره وان كان اثره هذا الحكم من غير حاجة الى اثر آخر لما عرفت من ان هذا الحكم قد جعل بجعل واحد وثبوته لخبر الشيخ من حيث الشك في صدقه عين ثبوته لخبر المفيد لو كان صادراً في الواقع من هذه الحيثية من دون ترتيب. نعم ترتبه فعلًا على خبر المفيد المشكوك الصدور موقوف على ترتبه فعلًا على خبر الشيخ المقطوع الصدور فالامر بترتيبه فعلًا على خبر الشيخ المقطوع صدوره تنزيل خبر المفيد المشكوك الصدور منزلة مقطوعه فيما ثبت له من الاثر الثابت لخبر الشيخ. وبالجملة صدق العادل نسبة الى جميع الأخبار ولا ترتب فيها لكن إذا نسب الى الخبر الحاكي لمثله كان اثراً للمحكي وانما نسب الى الحاكي لاقتضاء تنزيل المحكي ذلك وان نسب الى الحاكي لغيره كان أثراً للحاكي ومما يوضح لك المقام انك ترى ان هذه الأخبار لو كانت قطعية الصدور لم يجب تصديق واحد منها لعدم موضوع لوجوب التصديق لأن القطع بصدور المحكي هو القطع