الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٤ - السنة
واما الجواب عن الاجماع فبان المحصل منه غير حاصل والمنقول منه غير حجة فهو للاستدلال به غير قابل خصوصاً في مثل المسألة مما يحتمل ان يكون مبني الاجماع فيها هو مثل الآيات الناهية والأخبار المتقدمة فلا يكون كاشفاً من قول المعصوم بل الاستدلال بالاجماع على عدم الحجية كالاستدلال باخبار الآحاد عليه ويجري فيه ما جرى فيها لوضوح ابتناء حجية الاجماع المنقول في نفسه على حجية الخبر كما يظهر وجهه للتأمل.
نعم يمكن ان يقال فيه ما قيل في اخبار الآحاد من كون الدليل هو المعلوم الاجمالي بينهما فلا بأس بالاستدلال به من هذه الجهة فالعمدة في وهنه ما ذكرنا مع انه معارض بمثله لنقل جماعة أخرى الاجماع على الحجية.
كما نقل ذلك عن الشيخ (ره) في العدة مع انه موهون بذهاب المشهور الى حجية الخبر فلو كان الاجماع المنقول في نفسه حجة لم يكن مثل هذا الاجماع حجة. هذا غاية ما استدل به من الادله الثلاثه لعدم الحجيه.
وقد استدل لحجية الخبر بآيات كثيرة آية النبأ، قال الله تبارك وتعالى: [ان جائكم فاسق بنبأ فتبينوا] ويمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه سبعة:
دلالتها بالمنطوق بناءاً على شمول التبين للعلمي والظني بحيث يكون العمل بالنبأ لا يصدق عليه عنوان الجهالة، ودلالتها بالايماء اذ